أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
111
أنساب الأشراف
صالحا ، وكان يقول : من خاف الله في الدنيا أمن عذابه في الآخرة ، وقال : التّقى زاد المؤمن . وسئل القاسم بن محمد عن الرجل يكلم امرأته بالرفث إذا خلا ، فقال : إذا غلَّقت الأبواب فليصنع ما شاء . وقال أبو اليقظان : ولد القاسم بن محمد : عبد الرحمن ، وأم فروة ، تزوجها محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ولعبد الرحمن عقب بالمدينة . قال ابن سعد : مات عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر أبو محمد بالفدين من الشام سنة ست وعشرين ومائة ، وكان الوليد [ 1 ] بعث إليه وإلى ابن أبي الزناد ، ومحمد بن المنكدر ، وربيعة الرأي فمات فشهدوه . وأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه تزوّج أم كلثوم بنت أبي بكر ، وكان خطبها إلى عائشة فانعمت له وكرهته أم كلثوم ، فاستحيت عائشة من عمر ، فبعثت إلى عمرو بن العاص فأخبرته الخبر ، فقال : أنا أحتال في هذا الأمر ، فأتى عمر فقال : بلغني أنك ذكرت أم كلثوم ولست أرى لك أن تزوّجها لأنها مرفهة عند عائشة ، فإن حملتها على معيشتك وخلقك خفت ألا تصبر فتكون القطيعة بينك وبين آل أبي بكر ، وإن تابعتها على خلقها أضرّت بدينك . فقال عمر : لقد قلت قولا فما الحيلة ؟ قال : أنا أكفيك . قال : فافعل . فأتى عائشة فأخبرها الخبر ثم انصرف إلى عمر ، فقال له عمر : نشدتك الله هل كنت لقيت عائشة ؟ قال : اللهم نعم . فتزوجها طلحة بن عبيد الله
--> [ 1 ] الوليد بن يزيد بعث يستفتيهم عن الطلاق قبل النكاح ، والفدين بلدة من أرض حوران . معجم البلدان .